Sunday, September 30, 2007

كان حلما ذات نهار

كانت تحب الشروق وكان من عادتها الاستيقاظ مبكرا لتستقبل اول شعاع للشمس لتحتويه وتطويه داخل صدرها
كان حلما ذات نهار
كان شعاع الشمس يداعب صفحة البحر فينعكس على شعرها الأصفر فيزيده لمعانا .. سرت إليها بخطوات خفيفة خفية ووضعت يدي على عينيها – كان لشعرها رائحة البحر وكنت أحب رائحة البحر في شعرها – التفت إلي وهي بين يدي وألقت برأسها فوق كتفي وللحظة من الزمن أغمضت عينها .- قلت لها تكفيني منك اللحظة .. فاللحظة تصبح عمرا معك.. والعمر تختصرينه في لحظة. رفعت رأسها إلي وطبعت قبلة على خدي وهمست في أذني معلنةًََ احبك
وزادت هامسة.. - هل تكفيك الكلمة أم اللحظة ؟

Sunday, September 23, 2007

بنخاف من بكرة

عندما يصير اليوم أمسانشتاق اليه ..نلعن حاضرنا .. ونشتاق لماضيناومشاعرنا قد تكون حيادية للمستقبل او هي للرهبة اقرب.
.بنخاف من بكرةونشتاق لامبارح وبنشتكي من يومنا

Monday, September 17, 2007

أماكن مهملة من ذاكرة الألم



أماكن مهملة من ذاكرة الألم

دقات الراديو المنتظمة تشير إلى تمام الساعة بالضبط , دقات الساعة المنتظمة تذكرني بتمام الإحباط بالضبط , اسحب سيجارة من علبتي الملقاة وسط الأوراق فوق المكتب , أشعل السيجارة وأسرع نحو الشرفة يلاحقني الدخان نحو فضاء الشرفة , يخرج مني الدخان أراقبه فيمضي بعيدا عني بلا اكتراث , هي بلاهة مني – بلا شك - أن أضيع الوقت في متابعة ذاك الدخان .. ذاك الدخان لا يكترث بي – بالطبع - ولا يكترث أيضا بتلك العجوز التي تمر عبر الشارع كل يوم بظهرها المنحني وجلبابها الأسود ذو الغبرة.
***
المرأة العجوز- تمارس سياسة النصب على جوعها - تربط على بطنها بقطعة من القماش المهتريء , كل يوم تمر المرأة العجوز عبر نفس الشارع وعبر الشوارع الأخرى و المدن الأخرى لا تكترث بالعابرين .. والعابرون لا يحفلون بها بتاتا .. وأحيانا يجفل منها بعض العابرون .
***
موجات الراديو تحمل إليّ صوت ذاك المسئول يبرر – مثل كل المرات السابقة والمرات اللاحقة - موجة الغلاء بارتفاع الأسعار العالمية , الرجل المسئول يزين رطنه بحديث عن معدلات نمو مرتفعة تارة .. ومعدلات تضخم منخفضة تارة أخرى , أعود لغرفتي وأغلق الراديو فيقيني يحدثني – مقسما بالنشيد الوطني - أن الرجل المسئول لا يتقن من عمله سوى عقد رابطة عنقه , وأن الرجل المسئول يتعاطى قبل كل تصريح حبتين من الفياجرا - على معدة ليست بخاوية - ليضاجع بنات أفكارنا جيدا , اخرج للشرفة ثانية و أنفض أذني جيدا فيسقط كلام الرجل المسئول عبر الشارع .
***
عبر الشارع تسير المرأة العجوز تحمل في جنبها كيسا أسودا ذو غبار تماما مثل أيامها , العجوز في سيرها تقترب من كل كيس قمامة أسود تقبض عليه من مؤخرته وترفع يديها في الهواء فتندلق من الكيس القمامة , تقلب المرأة العجوز بيديها القمامة حتى تعثر على كسرة خبز فتدسها في كيسها الأسود ذو الغبار غير مكترثة بالمارة ولا بالقمامة.

- تمت –

5سبتمبر2007

Tuesday, September 11, 2007

تعاويذ من تحت الرماد لا تعني أحدا

تعاويذ من تحت الرماد لا تعني أحدا !!
التعويذة الأولى
" المرأة التي أحبها – والتي أراها حلوة – تحلب قطرات من الحليب في حلقي , المذاق الحامض يثير الغثيان "
تكرر سبع مرات إحداهن بالمقلوب والبخور عنبر و جاوي
* * *
ذاك ما استطاع أبي , قبل الرحيل أهداني ذلك الحصان الخشبي , أتذكر ذلك جيدا ..
المرأة التي أحبها تحب الملابس الضيقة أو القصيرة , وتحب من الكلام ما كان حلوا كالفطيرة , وترغب أن اخطفها ذات يوم فوق حصاني في ساعة ظهيرة , وتشترط أن يكون الحصان أبيضا بلون النهار وان اشتري لها فستانا طويلا بلون النهار أيضا ..
كنت امتطي صهوة الخشب , وأرى من الأحلام تلالا , خلف التلال البعيدة ترقد الشمس نائمة , لا تزال الشمس ترقد نائمة
خلف تلال الحلم البعيدة .
التعويذة الثانية

" المرأة التي أحبها – والتي أراها حلوة – تحلب قطرات من الحليب في حلقي , المذاق الحامض يثير الغثيان "
تكرر ثلاث مرات وأنت محدث والبخور مستكة و حبهان
* * *
كل ليلة أرتاد المقهى , و كل ليلة يتجمع بها الرجال ذوي الحلل الغالية , وكل ليلة يتراهن الرجال ذوي الحلل الغالية على المرأة التي أحبها , فأنضم إليهم علني أربحها , مرار حاولت تعلم لعبة الورق , وفي كل مرة أظن أني قد أحسنتها .
التعويذة الثالثة
" المرأة التي أحبها – والتي أراها حلوة – تحلب قطرات من الحليب في حلقي , المذاق الحامض يثير الغثيان "
توضؤ بلبن وكررها تسع مرات .. البخور لبان دكر

* * *
الشرطي راكب السيارة – ذات الضوء الملون بالأزرق والأحمر – بعد انتصاف الليل استوقفني و ألقى ما معي من زهور – كنت أحملها للمرأة التي أحبها من أجل يوم ميلادها – على الأرض , وبصق على هويتي وقذف بها وجهي , الشرطي راكب السيارة أشار للسائق فانطلقت السيارة , والزهور التي كنت أحملها بالأرض قد التصقت .
التعويذة الرابعة

" المرأة التي أحبها – والتي أراها حلوة – تحلب قطرات من الحليب في حلقي , المذاق الحامض يثير الغثيان "
تكرر خمس ليال متعاقبة في كل ليلة خمس مرات
* * *
الحانات تتقابل وتتجاور في الشارع الطويل , في الحانة الرخيصة أجلس وأطلب من البيرة كوبا ومن الترمس طبقا , ومن الخمر الرديء كأسا ومن المخلل طبقا , ومن البيرة كوبا دون طبقا من الترمس , و المرأة التي أحبها تقف بباب الحانة المقابلة – التي تزدان بخمس من النجوم العالية – عارية الصدر والبطن والفخذين , ومن بين شفتيها تنفث دخان السيجار , بعد قليل يمر بها أحد الرجال المتشحين بالبياض وغطاء الرأس المتهدل , ويلقي بين حجرها العاري دفقات من المال الساخن ,
.. ملعون ذلك الخمر الرديء دائما يثير الغثيان ..

Friday, September 7, 2007

بحـــــر خـــــــاص جــــــــــدا


بحـــــر خـــــــاص جــــــــــدا
الليل يلملم ثيابه إيذانا منه بالرحيل , والنسيم يجري يداعب الأشجار فتدمع أوراقها بقطرات الندى فتنسال على الأرض لهيبا !
أسير وحدي وسط الدروب الصاعدة الهابطة والسماء فوقي تكتسي بلون فضي ذو بقع رصاصية وكأنها تتوعد الأرض بالمطر .
وصلت إلى شاطيء البحر بعد أن أجهدني السير وقفت بالشاطيء , كان البحر ساكنا دليل على سحق أغواره , فوقي تعجز الشمس عن السطوع , فهي غير قادرة على مواجهتي , فكيف تبتسم ؟ كيف ! ونهر الحزن يجري بين يدي !!
* * *
مللت من الوقوف بالشاطيء فنزعت من قلبي قارب الحنين ونشرته في بحر الشوق ! عجبا .. لم أرى بحياتي قط قاربا ذو شراع اسود .
ركبت القارب " فاتخذ سبيله في البحر سربا " اضطجعت وركنت رأسي إلى يدي , اتجهت ببصري إلى ما لا نهاية واجتررت الماضي فحانت مني ابتسامة وندت عني تنهيدة عميقة أتت من صدر عميق الأغوار فغدت ذات صوت وصدى اضطرب له البحر وهاجت منه الريح , الموج يتلاطم في صدري , والقارب يعلو ويهبط , ألمس السماء , يغمرني الماء , وجاءت موجة شديدة علت بالقارب فخفق قلبي بشدة هنالك ! ظننت أن لا من مفر وحتما حتما أني غريق .
ولكنها أخذته بعيدا إلى مكان هاديء .
* * *
نظرت إلى المدى فرأيت السماء تعانق الأرض , مددت يدي للأفق فانتزعت منه قوس قزح ووضعت فيه قلبي وغلفته به كأجمل هدية .
نظرت إلى الشراع الأسود فوجدته قد تمزق ! فأخذت أجدف وأجدف حتى وصلت إلى اليابسة , وكان النهار يستعد لارتداء ثياب النوم والأرض تكتسي بلون برتقالي ورأيت ظلها ممددا على الأرض .. يا لها من لوحة جميلة تسر الناظرين !
قدمت هديتي إليها بينما هي كانت تمد يدها لتأخذها غابت الشمس , و اختفى قوس قزح ومعه قلبي , تسمرت قدماي وفغر فاهي !
أيقظني من دهشتي رذاذ وصوت رعد وبرق .
بصرت فوجدت قارب الحنين في بحر أشواقي – بحر ألامي – وقد انتشر فيه مرة أخرى شراع اسود !
- تمت –
- السنبلاوين في 05/10/1993

Wednesday, September 5, 2007

يحدث في مصر الأن



يحدث في مصر الآن

كان يوما حارا ومرهقا في صيف قائظ .. أجهدت فيه الشمس نفسها لذا رأت من الحكمة أن تلملم سياط أشعتها وتستجم بعيدا فيما وراء النيل

ـــــــــــــــــــ
تعليق
ــــــــــــــــــ

للشمس كل الحق أن تستجم فاليوم كان حارا وطابور الخبز كان طوووووووووويلا ومعاركه كانت متنوعة بين مباراة في السباب وجذب من القميص فمن كان يظفر بعشرة من الأرغفة ولم يسقط سرواله بعد كان يخرج منتصرا منتشيا بزهوة الفاتحين .

21/8/2007

لاجئة على ضفاف الياسمين


تركت لك بعض من الخبز يكفي ليومين..
وسكر لشايك.. (الأخضر)
تركتُ قناني العطر تركت الصور
،
وبعض قلبي، وبعضه الأخر معي!
وحملت ذكرياتي أمتعة
أنا راحلة..
وطفقت ارقص حول ظلي
يحتفي بي الطريق
ورشوت الريح قبعتي، لتدفع ثمن التذكرة
لا لست امرأة..!
أنا طفلة عبثت بثياب أمي ليلة وباغتني المطر
وأخافني تأنيب أمي،فأعدتها مبتلة قبل السحر.
لا!!
لم أكن أنثى..
مرغت يوما على صدرك القدر..
أنا ياسمينة فاجأها الربيع
قبل اكتمال عطرها!!
فانثنت للعطر عائدة.
أنا لاجئة
فمدينتي،
قد صلب عند سورها القمر!!