Showing posts with label قصة قصيرة - ابراهيم النمر. Show all posts
Showing posts with label قصة قصيرة - ابراهيم النمر. Show all posts

Sunday, September 30, 2007

كان حلما ذات نهار

كانت تحب الشروق وكان من عادتها الاستيقاظ مبكرا لتستقبل اول شعاع للشمس لتحتويه وتطويه داخل صدرها
كان حلما ذات نهار
كان شعاع الشمس يداعب صفحة البحر فينعكس على شعرها الأصفر فيزيده لمعانا .. سرت إليها بخطوات خفيفة خفية ووضعت يدي على عينيها – كان لشعرها رائحة البحر وكنت أحب رائحة البحر في شعرها – التفت إلي وهي بين يدي وألقت برأسها فوق كتفي وللحظة من الزمن أغمضت عينها .- قلت لها تكفيني منك اللحظة .. فاللحظة تصبح عمرا معك.. والعمر تختصرينه في لحظة. رفعت رأسها إلي وطبعت قبلة على خدي وهمست في أذني معلنةًََ احبك
وزادت هامسة.. - هل تكفيك الكلمة أم اللحظة ؟

Monday, September 17, 2007

أماكن مهملة من ذاكرة الألم



أماكن مهملة من ذاكرة الألم

دقات الراديو المنتظمة تشير إلى تمام الساعة بالضبط , دقات الساعة المنتظمة تذكرني بتمام الإحباط بالضبط , اسحب سيجارة من علبتي الملقاة وسط الأوراق فوق المكتب , أشعل السيجارة وأسرع نحو الشرفة يلاحقني الدخان نحو فضاء الشرفة , يخرج مني الدخان أراقبه فيمضي بعيدا عني بلا اكتراث , هي بلاهة مني – بلا شك - أن أضيع الوقت في متابعة ذاك الدخان .. ذاك الدخان لا يكترث بي – بالطبع - ولا يكترث أيضا بتلك العجوز التي تمر عبر الشارع كل يوم بظهرها المنحني وجلبابها الأسود ذو الغبرة.
***
المرأة العجوز- تمارس سياسة النصب على جوعها - تربط على بطنها بقطعة من القماش المهتريء , كل يوم تمر المرأة العجوز عبر نفس الشارع وعبر الشوارع الأخرى و المدن الأخرى لا تكترث بالعابرين .. والعابرون لا يحفلون بها بتاتا .. وأحيانا يجفل منها بعض العابرون .
***
موجات الراديو تحمل إليّ صوت ذاك المسئول يبرر – مثل كل المرات السابقة والمرات اللاحقة - موجة الغلاء بارتفاع الأسعار العالمية , الرجل المسئول يزين رطنه بحديث عن معدلات نمو مرتفعة تارة .. ومعدلات تضخم منخفضة تارة أخرى , أعود لغرفتي وأغلق الراديو فيقيني يحدثني – مقسما بالنشيد الوطني - أن الرجل المسئول لا يتقن من عمله سوى عقد رابطة عنقه , وأن الرجل المسئول يتعاطى قبل كل تصريح حبتين من الفياجرا - على معدة ليست بخاوية - ليضاجع بنات أفكارنا جيدا , اخرج للشرفة ثانية و أنفض أذني جيدا فيسقط كلام الرجل المسئول عبر الشارع .
***
عبر الشارع تسير المرأة العجوز تحمل في جنبها كيسا أسودا ذو غبار تماما مثل أيامها , العجوز في سيرها تقترب من كل كيس قمامة أسود تقبض عليه من مؤخرته وترفع يديها في الهواء فتندلق من الكيس القمامة , تقلب المرأة العجوز بيديها القمامة حتى تعثر على كسرة خبز فتدسها في كيسها الأسود ذو الغبار غير مكترثة بالمارة ولا بالقمامة.

- تمت –

5سبتمبر2007

Tuesday, September 11, 2007

تعاويذ من تحت الرماد لا تعني أحدا

تعاويذ من تحت الرماد لا تعني أحدا !!
التعويذة الأولى
" المرأة التي أحبها – والتي أراها حلوة – تحلب قطرات من الحليب في حلقي , المذاق الحامض يثير الغثيان "
تكرر سبع مرات إحداهن بالمقلوب والبخور عنبر و جاوي
* * *
ذاك ما استطاع أبي , قبل الرحيل أهداني ذلك الحصان الخشبي , أتذكر ذلك جيدا ..
المرأة التي أحبها تحب الملابس الضيقة أو القصيرة , وتحب من الكلام ما كان حلوا كالفطيرة , وترغب أن اخطفها ذات يوم فوق حصاني في ساعة ظهيرة , وتشترط أن يكون الحصان أبيضا بلون النهار وان اشتري لها فستانا طويلا بلون النهار أيضا ..
كنت امتطي صهوة الخشب , وأرى من الأحلام تلالا , خلف التلال البعيدة ترقد الشمس نائمة , لا تزال الشمس ترقد نائمة
خلف تلال الحلم البعيدة .
التعويذة الثانية

" المرأة التي أحبها – والتي أراها حلوة – تحلب قطرات من الحليب في حلقي , المذاق الحامض يثير الغثيان "
تكرر ثلاث مرات وأنت محدث والبخور مستكة و حبهان
* * *
كل ليلة أرتاد المقهى , و كل ليلة يتجمع بها الرجال ذوي الحلل الغالية , وكل ليلة يتراهن الرجال ذوي الحلل الغالية على المرأة التي أحبها , فأنضم إليهم علني أربحها , مرار حاولت تعلم لعبة الورق , وفي كل مرة أظن أني قد أحسنتها .
التعويذة الثالثة
" المرأة التي أحبها – والتي أراها حلوة – تحلب قطرات من الحليب في حلقي , المذاق الحامض يثير الغثيان "
توضؤ بلبن وكررها تسع مرات .. البخور لبان دكر

* * *
الشرطي راكب السيارة – ذات الضوء الملون بالأزرق والأحمر – بعد انتصاف الليل استوقفني و ألقى ما معي من زهور – كنت أحملها للمرأة التي أحبها من أجل يوم ميلادها – على الأرض , وبصق على هويتي وقذف بها وجهي , الشرطي راكب السيارة أشار للسائق فانطلقت السيارة , والزهور التي كنت أحملها بالأرض قد التصقت .
التعويذة الرابعة

" المرأة التي أحبها – والتي أراها حلوة – تحلب قطرات من الحليب في حلقي , المذاق الحامض يثير الغثيان "
تكرر خمس ليال متعاقبة في كل ليلة خمس مرات
* * *
الحانات تتقابل وتتجاور في الشارع الطويل , في الحانة الرخيصة أجلس وأطلب من البيرة كوبا ومن الترمس طبقا , ومن الخمر الرديء كأسا ومن المخلل طبقا , ومن البيرة كوبا دون طبقا من الترمس , و المرأة التي أحبها تقف بباب الحانة المقابلة – التي تزدان بخمس من النجوم العالية – عارية الصدر والبطن والفخذين , ومن بين شفتيها تنفث دخان السيجار , بعد قليل يمر بها أحد الرجال المتشحين بالبياض وغطاء الرأس المتهدل , ويلقي بين حجرها العاري دفقات من المال الساخن ,
.. ملعون ذلك الخمر الرديء دائما يثير الغثيان ..

Friday, September 7, 2007

بحـــــر خـــــــاص جــــــــــدا


بحـــــر خـــــــاص جــــــــــدا
الليل يلملم ثيابه إيذانا منه بالرحيل , والنسيم يجري يداعب الأشجار فتدمع أوراقها بقطرات الندى فتنسال على الأرض لهيبا !
أسير وحدي وسط الدروب الصاعدة الهابطة والسماء فوقي تكتسي بلون فضي ذو بقع رصاصية وكأنها تتوعد الأرض بالمطر .
وصلت إلى شاطيء البحر بعد أن أجهدني السير وقفت بالشاطيء , كان البحر ساكنا دليل على سحق أغواره , فوقي تعجز الشمس عن السطوع , فهي غير قادرة على مواجهتي , فكيف تبتسم ؟ كيف ! ونهر الحزن يجري بين يدي !!
* * *
مللت من الوقوف بالشاطيء فنزعت من قلبي قارب الحنين ونشرته في بحر الشوق ! عجبا .. لم أرى بحياتي قط قاربا ذو شراع اسود .
ركبت القارب " فاتخذ سبيله في البحر سربا " اضطجعت وركنت رأسي إلى يدي , اتجهت ببصري إلى ما لا نهاية واجتررت الماضي فحانت مني ابتسامة وندت عني تنهيدة عميقة أتت من صدر عميق الأغوار فغدت ذات صوت وصدى اضطرب له البحر وهاجت منه الريح , الموج يتلاطم في صدري , والقارب يعلو ويهبط , ألمس السماء , يغمرني الماء , وجاءت موجة شديدة علت بالقارب فخفق قلبي بشدة هنالك ! ظننت أن لا من مفر وحتما حتما أني غريق .
ولكنها أخذته بعيدا إلى مكان هاديء .
* * *
نظرت إلى المدى فرأيت السماء تعانق الأرض , مددت يدي للأفق فانتزعت منه قوس قزح ووضعت فيه قلبي وغلفته به كأجمل هدية .
نظرت إلى الشراع الأسود فوجدته قد تمزق ! فأخذت أجدف وأجدف حتى وصلت إلى اليابسة , وكان النهار يستعد لارتداء ثياب النوم والأرض تكتسي بلون برتقالي ورأيت ظلها ممددا على الأرض .. يا لها من لوحة جميلة تسر الناظرين !
قدمت هديتي إليها بينما هي كانت تمد يدها لتأخذها غابت الشمس , و اختفى قوس قزح ومعه قلبي , تسمرت قدماي وفغر فاهي !
أيقظني من دهشتي رذاذ وصوت رعد وبرق .
بصرت فوجدت قارب الحنين في بحر أشواقي – بحر ألامي – وقد انتشر فيه مرة أخرى شراع اسود !
- تمت –
- السنبلاوين في 05/10/1993

Wednesday, September 5, 2007

يحدث في مصر الأن



يحدث في مصر الآن

كان يوما حارا ومرهقا في صيف قائظ .. أجهدت فيه الشمس نفسها لذا رأت من الحكمة أن تلملم سياط أشعتها وتستجم بعيدا فيما وراء النيل

ـــــــــــــــــــ
تعليق
ــــــــــــــــــ

للشمس كل الحق أن تستجم فاليوم كان حارا وطابور الخبز كان طوووووووووويلا ومعاركه كانت متنوعة بين مباراة في السباب وجذب من القميص فمن كان يظفر بعشرة من الأرغفة ولم يسقط سرواله بعد كان يخرج منتصرا منتشيا بزهوة الفاتحين .

21/8/2007

Monday, September 3, 2007

قراءة في صورة عبث


1

عند خروجي كل يوم في الصباح تحذرني – أنا ابن الثلاثين – أمي المتوفاة من العربات الكارو المسرعة , كما أنها تزيد ناصحة يا ولدي الزم – دائما – اليمين .

2

في احد أيام أغسطس – الشديدة البرودة – رأيت سيارة المطافيء تقضمها أسنان النيران , عندئذ اقتحمت انفي رائحة الكلمات المحترقة .

3

عندما رأيت الرجل الضرير – ذو النظارة السوداء – يمسك بيد الرجل ذو النظارة الشمسية – ماركة ستينج – ليجنبه زحام الطريق حيث العجزة يحملون الأصحاء , كان الرجل ذو الملابس الرثة يخرج نقودا معدنية .. يضعها في يد الرجل ذو البزة الأنيقة – ماركة كريستيان ديور – ويربت على كتفه .

4

عندما قرأت الكتاب لم افهم شيئا .
قال لي ذو اللحية البيضاء - ناصحا –
إن تمسك الكتاب بالمقلوب .................ـ
وانكفيء على وجهه فتغبرت لحيته وما...................ــ

5

( عندما قرأت الكتاب بالمقلوب ) لفني ضباب الغيبوبة , وعندما أفقت كان الظلام يقيدني , وكنت فوق الأعناق أهتز .. وأهتز , وأحدهم كان يصيح- قائلا – وحدووووووووووه .
- تمت -

Thursday, August 30, 2007

إشارة مرور



......... صفير ...........
هو في الخامسة من عمره – اممم .. اكبر قليلا أو اصغر قليلا – يجلس على فخذي أمه ناظرا من شباك الباص المزدحم .
هي في الثالثة من عمرها – اكبر قليلا أو اصغر قليلا – ترتكز بركبتيها على المقعد الخلفي الوثير ناظرة من نافذة السيارة السوداء الفارهة .
نظرت إليه .. نظر إليها
لوحت له بيدها .. لكنه انشغل بمراقبة السحب البيضاء العالية .
......... صفير ...........
تحركت السيارة .. تحرك الباص
لازالت تنظر إليه .. مرة ثانية عاد ينظر إليها
أخرجت إليه لسانها .. لكنه – مرة أخرى – انشغل بمراقبة الأرض المتراجعة تحت عجلات الباص .
.............................................

- تمت –

Wednesday, August 29, 2007

صحف الصباح




ذات يوم قالت لي زوجتي .. قراءة الصحف في الصباح تثير الحنق والغثيان , ورفعت صوتها تتساءل في استنكار أو لا تذكر نصيحة الطبيب.. ألا تقرب صحف الصباح
لا تدري زوجتي أن أمي كانت تعتقد – حينما كنت أبدل أسناني – أنني أختصر الدنيا في قطعة حلوى

Monday, August 27, 2007

السيد المهم



لا أدري لما يرميني ذلك الأحمق بتلك النظرات المتعالية ؟ هل تذكرني .. مثلما أذكره ؟

كان يجيد فن التزلف .. لونه الباهت ساعده كثيرا في إتقان التحول والتجول بين كل الحبال


تعجبت من نفسي كيف لها لم تتعجب عندما رأته يتقدم السباق برابطة عنقه الرقطاء وحذائه اللامع

21/8/2007

Saturday, August 25, 2007

أحلام تفتقد اللون



مرتبكة هي أحلامي
وأنا صغير كنت اصنع من البوص طائرة ورقية ذات ذيل ملون وورق ملون , كنت اذهب للأرض الفضاء بجوار الفاخورة أو اصعد إلى سطح البيت وأرخي لها الخيط فتحلق في الفضاء وتحلق معها أحلامي
كنت احلم أن أصير طيارا .. يوما ما سأكون طيارا والقي من طائرتي فوق بيتنا زهرة ملونة لأمي
يوما ما سأكون طيارا حتما سأصير طيارا.

***

مرتبكة هي أحلامي
عندما تخرجت من الجامعة مهندسا فرحت أمي – رحمها الله – لمنتهى الفرح , مهندسا صرت أنا أبني من البيوت طوابق طابقا فوق طابق فتحلق في الفضاء ولا تحلق معها أحلامي .
احلم لو أني طفلا صغيرا أنزل طائرتي الورقية من الفضاء ألملم ذيلها الملون و أعود لبيتنا أرتمي في حضن أمي أنام في حضن أمي وأحلم أني صرت طيارا أطير فوق حقول من الزهور الملونة وأصحو من الحلم وأنا مازلت في حضن أمي.


24/8/2007

Thursday, August 23, 2007

الرحلة


ربطت حبلا مهترء بمسمارين صدئين - احدهما مثبتا بالجدار الشرقي والاخر بالجدار الغربي - ونشرت عليه عمري فبدى احيانا نظيفا .. واحيانا متسخا .. واحيانا كثيرة مهترء .
تمت
ابريل1994
القاهرة

طاب صباحك


ذات صباح يحمل فوق صدره جبال الغيم الرمادية كنت أتثاؤب وأنا ممسك بفنجان القهوة – رائحة الهيل تنعش ذاكرة الأيام – ارتشف رشفة من فنجان القهوة واختلس نظرة على الشارع من خلف النافذة .. زجاج النافذة يتصبب عرقا والقليل من العربات المارة يصدر بعض الضجيج العربات المارة تخلف ورائها موجات من ماء المطر يغسل رصيف الطريق وجذوع الشجر.رنين هاتفي يتحالف مع ضوضاء السيارة المارة عبر الطريق ويغتالان سويا صمت اللحظات .. ألتقط السماعة في لامبالاة .. تحتقن الحنجرة بحروف " ألو " فتخرج مقطعة الأوصال.
***
عبر الهاتف جائني صوتها ضعيفا كان وخجولا يتخبيء عبر ثنايا الأثير.قالت - وبصعوبة سمعتها - أو تذكر تلك الشجرة حيث كنا نلتقي نتبادل حديثا يمس القلوب .أو تذكر تلك الشجرة وبوحك لها عنا كنت عادة تبدأ وتختم بوحك لها قائلا أنا العاشق فليسمعني الحجر و ورق الشجر.أيا أيها العاشق طب نفسا فما عادت تلك الشجرة مكانها وما عاد هناك بعد شاهدا على كذبك.
أيا أيها العاشق طاب صباحك.
تمت