Saturday, October 23, 2010

استيراد وزراء هنود لتحقيق التنمية


كريم عبد السلام
استيراد وزراء هنود لتحقيق التنمية
السبت، 23 أكتوبر 2010 - 11:46

جاءت تحذيرات الدكتور عثمان محمد عثمان، وزير التنمية الاقتصادية، من تفاقم المشكلة السكانية وتأثيرها على التنمية، والمنشورة على موقع "اليوم السابع" لتؤكد عودة الحكومة إلى خطابها التبريرى واستخدام شماعة الزيادة السكانية، للتعليق على جوانب القصور فى تحقيق معدلات التنمية المرجوة. وزير التنمية الاقتصادية، قال فى تصريحات للزميلة مريم بدر الدين، إن تفاقم المشكلة السكانية هو المسئول عن جميع مشاكلنا، وفى مقدمتها عدم التوازن بين الموارد الطبيعية المحدودة والموارد البشرية، فى ظل ثبات زيادة عدد المواليد، لكن ماذا عن مفاهيم الاستثمار فى الموارد البشرية يا سيادة الوزير؟ العالم يتحرك الآن فى اتجاه تعظيم الثروة البشرية باعتبارها أهم الثروات على الإطلاق، بشرط حسن إدارتها واستثمارها لتحقيق الفارق التنموى نوعيا، ونحن ما زلنا نتعامل مع السكان باعتبارهم مزرعة دجاج أو عبئًا على الاقتصاد الوطنى، بالنظر إلى ميزانيات الدعم الغذائى والتعليمى والصحى، بينما الأزمة الحقيقية عندنا تكشفها بلدان مثل ماليزيا وكوريا الجنوبية والهند، استطاعت تحقيق طفرات اقتصادية وتنموية كبرى عبر الاستثمار فى العنصر البشرى.كيف استطاعت الهند يا سيادة الوزير أن تحقق الطفرة الكبيرة فى مجال تقنية المعلومات والبرمجيات، رغم الزيادة الرهيبة فى عدد السكان، كيف نجح المسئولون فى اتحاد شركات البرمجيات الهندية "ناسكوم" فى زيادة قيمة صادراته من البرمجيات من 6 مليارات دولار عام 2001 إلى 50 مليار دولار عام 2008؟وكيف استطاعت مدينة "بنجالور" الهندية التى تشهد معدلا عاليا للمواليد أن تصبح من أهم معاقل صناعة تقنية المعلومات فى العالم، عبر جذب كبريات الشركات العاملة فى هذه الصناعة، ودفع الشركات المحلية إلى المنافسة والإبداع والتفوق فى هذا المجال، الأمر الذى أدى إلى تعاظم الناتج القومى للهند بصورة كبيرة للغاية؟الإجابة يا سيادة الوزير أن المسئولين الهنود لم يتذرعوا بمشكلة الزيادة السكانية، وكان لديهم اليقين بأن القيادات العليا فى أى بلد فقير نام، لا بد وأن يقدموا لبلادهم الأفكار والخطط غير التقليدية لتعويض الفارق الكبير لصالح الدول الغنية، وكان وادى السليكون الهندى بمثابة مشروع قومى آمن به المسئولون هناك وسعوا لتحقيقه ونجحوا، فأضافوا لبلدهم، وكفوا عن التصريحات والتبريرات التى تلقى اللوم على مواطنيهم.يا سيادة الوزير لعلك تعرف أن الاستثمار فى الطاقات البشرية أهم مجالات الاستثمار على الإطلاق، لأن الإنسان هو العنصر الرئيس لأى نشاط اقتصادى أو اجتماعى أو تربوى أو ثقافى، وفى هذا السياق، ما خطط الاستفادة من المصريين المغتربين الذين حققوا نجاحات كبيرة فى مجالاتهم؟ هؤلاء على الأقل ثروة جاهزة ولديهم بالتأكيد رغبة فى مساعدة بلدهم الأول، ولكنهم يفتقدون الوسيلة التى تمكنهم من تفعيل مشروعاتهم وأفكارهم لصالح بلدهم، ماذا عن اعتماد خطط حقيقية للنظر فيما يطرحه هؤلاء العلماء والخبراء المغتربون لإعادة توطين نجاحاتهم فى قرى ونجوع البلد، أليس ذلك أفضل من لعن الزيادة السكانية كل صباح؟يا سيادة الوزير ماذا عن دراسة التجربة الصينية فى مجال الأسرة العاملة فى الصناعات الصغيرة ومناهج تسويق هذه الصناعات فى مختلف دول العالم، ألا تمثل التجربة الصينية نموذجا مشجعا للتغلب على البطالة، وتحقيق معدلات تنمية عالية بالمراهنة على مشروع الأسرة العاملة؟ يا سيادة الوزير ألا ترى أن الوزراء المعنيين بعملية التنمية فى الهند وكوريا الجنوبية وماليزيا قد تفوقوا على وزرائنا بمراحل؟ ألست معى فى ضرورة الاستعانة بخبراتهم كمستشارين، وزراء من الباطن يعنى؟

Thursday, October 21, 2010

جلد حي.. فيلم مصري عن أطفال مدابغ الجلود الحالمين بالعبور الى النور

أبوظبي (رويترز) - يخترق الفيلم التسجيلي المصري (جلد حي) عالما لم تدخله كاميرا مخرج اخر اذ يقترب من عالم الاطفال العاملين في مدابغ الجلود في حي مصر القديمة الذي كان على أطراف القاهرة وأصبح في وسط العاصمة.. لكن الاقتراب يخلو من الاستعراض السياحي الاستشراقي ويميل الى المحبة والتعاطف مع أحلام صغيرة لاطفال يتحملون مسؤولية أسرهم الفقيرة.

ومنطقة المدابغ يحجبها عن المدينة سور أثري هو سور مجرى العيون يبدأ من نهر النيل صعودا الى قلعة صلاح الدين الاثرية وخلف هذا السور تقام ورش الدباغة التي تعمل فيها أسر فقيرة تتوارث هذه المهنة القاسية حتى ان أحد العمال يعترف بأن نسبة المخاطرة في العمل على احدى الالات لا تقل عن 90 بالمئة فمن الوارد جدا أن يصاب العامل بتعب فتلتهم الالة أحد أصابعه.

وتستخدم في مراحل دباغة الجلود مواد كيماوية يقول الفيلم انها تصيب الاطفال بالسرطان وأمراض صدرية وجلدية وهي لا تقتصر على حدود الورش فقط بل تصب هذه المخلفات الكيماوية في أزقة وشوارع ضيقة تتحول الى أوحال من الطين الكيماوي الذي اعتاد الاطفال على السير فيه وصولا الى بيوتهم المتواضعة.

ولا يتدخل فوزي صالح مخرج الفيلم بالتعليق ولكنه يترك الاطفال يتحدثون عن التحاقهم بهذه الورش منذ سن الخامسة اذ لم يتح لبعضهم دخول المدارس كما تسرب البعض الاخر من الدراسة بعد سنوات قليلة تلبية لاحتياجات أسرهم الفقيرة.

وعرض الفيلم (56 دقيقة) مساء يوم الاربعاء في مهرجان أبوظبي السینمائي الرابع وينظم له مساء يوم الخميس عرض اخر حيث يشارك في مسابقة (افاق جديدة) التي تنظم للمرة الاولى هذا العام وتستهدف المخرجين في تجاربهم الاولى والثانية.

ويبدأ الفيلم بمشهد مولد شعبي وينتهي بالمولد نفسه حيث يذهب الصغار في بعض الاحيان للترويح عن أنفسهم فيستمعون الى الغناء الشعبي ويرقصون ببراءة على أنغام الموسيقى ويمارسون بعضا من شقاوة طفولة حرموا منها.

ويحلم أطفال المدابغ بتجاوز سور مجرى العيون والانخراط في المجتمع بشرط ألا يجدوا أنفسهم مضطرين لعمل لا يناسب أعمارهم كما أنه "بلا مستقبل.. لا تأمينات ولا معاش (بعد بلوغ سن الشيخوخة") على حد قول عامل ورث المهنة عن أبيه وورثها لابنه وهو كاره ولكنه لا يجد بديلا.

ولكن الفيلم يرصد أن هؤلاء الاطفال الذين شاخوا قبل الاوان ليسوا صيدا سهلا بل يمتلكون قدرا كبيرا من "عزة النفس" فأحدهم يبلغ 12 عاما يعمل حوذيا في بعض الاحيان ويجمع القمامة على عربة خشبية ويقول ان ضابط شرطة ضربه ذات مرة بسوط فاحتمل الضربة ثم جذب السوط وضربه به كما اعتدى على طفل اخر ناداه قائلا "يا زبال".

ويقسم المخرج فيلمه الى ستة فصول أو ستة أيام وبدلا من أن يختم الفيلم باليوم السابع فانه ينهيه بتقرير عن خطورة هذه المواد الكيماوية على مئات من الاطفال في مدينة لا ينقصها الزحام حيث يسكنها "20 مليون نسمة" ويعاني كثيرون من فقرائها في تدبير قوت يومهم.

وقال الناقد العراقي سلمان كاصد لرويترز ان الفيلم "كأنه أنجز عمله مقسما في ستة أيام وجلس في اليوم السابع ليستريح ويشاهد جماله" واصفا اياه بالقسوة الناعمة.

وقال المخرج صالح عقب عرض الفيلم انه عاش قريبا من هذه المنطقة المهمشة ويعرف بعضا من أهلها وأراد أن يسجل كيف يحتفي هؤلاء الاطفال المحرومين بالحياة على طريقتهم.

وأضاف أنه عمل مساعدا للمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي عام 2008 وأطلعه على عالم هؤلاء الاطفال فاقترح عليه مشهراوي أن ينجزه قائلا "هذا فيلمك أنت".

وقال منتج الفيلم الممثل محمود حميدة انه يتحمس لانتاج أعمال تسجيلية ويشعر بعاطفة مع هذا النوع السينمائي الذي لا يتحمس له كثير من المنتجين لان عائده قليل.

ومهرجان أبوظبي الذي يستمر عشرة أيام يعرض 172 فيلما من 43 دولة منها 71 فيلما روائيا طويلا و55 فيلما قصيرا و46 فيلما اماراتيا وخليجيا وتعلن جوائزه في حفل الختام يوم الجمعة.

طالبة مكسيكية تتولى قيادة الشرطة في بلدة تكافح المخدرات

براكسيدس جي. جويريرو (المكسيك) (رويترز) - أصبحت طالبة جامعية عمرها 20 عاما قائدة للشرطة في احدى اخطر بلدات المكسيك التي تشهد حربا لمكافحة المخدرات والواقعة على الحدود مع الولايات المتحدة حيث استقال رجال الشرطة وقتل المسؤولون.

وتولت ماريسول فاليس - التي تدرس علم الجريمة في بلدة سيوداد خواريز التي يعصف بها العنف بالمكسيك - مسؤولية قوة الشرطة في بلدية براكسيدس جي. جويريرو المجاورة بالقرب من مدينة ال باسو بولاية تكساس الامريكية قبل ايام فقط من قتل مسؤول محلي على يد قتلة مأجورين.

وترأس فاليس - وهي ام لطفل رضيع - قوة مؤلفة من 13 شخصا فقط بينهم تسع نساء وتعتمد فقط على سيارة دورية واحدة وثلاث بنادق الية ومسدس في مكافحة عصابات المخدرات القوية وشن حرب على طرق التهريب الى تكساس.

وقالت فاليس - وهي صغيرة الجسم وذات شعر بني طويل واظافر مطلية باللون الوردي وترتدي نظارة سوداء - انها لا تخشى العنف ولم تتلق تهديدات منذ توليها المنصب في الاسبوع الماضي.

وقال رئيس البلدية الجديد للمدينة ان فاليس كانت افضل مرشحة بين كثيرين تقدموا لشغل الوظيفة.

وقالت فاليس لرويترز يوم الاربعاء في براكسيدس بولاية شيواوا أكثر ولايات المكسيك عنفا "الوضع يمكن ان يتحسن اذا وثقنا بانفسنا واعتقدنا ان هناك أملا. اريد ان انقل هذا (للجميع) واظهر اننا نستطيع ذلك."

واضافت "نفعل هذا من أجل جيل جديد من الناس لا يريدون ان يخافوا بعد الان."


Wednesday, October 13, 2010

أماكن مهملة من ذاكرة الألم

دقات الراديو المنتظمة تشير إلى تمام الساعة بالضبط , دقات الساعة المنتظمة تذكرني بتمام الإحباط بالضبط ، اسحب سيجارة من علبتي
الملقاة وسط الأوراق فوق المكتب ، أشعل السيجارة وأسرع نحو الشرفة يلاحقني الدخان نحو فضاء الشرفة ، يخرج مني الدخان أراقبه فيمضي بعيدا عني بلا اكتراث ، هي بلاهة مني – بلا شك - أن أضيع الوقت في متابعة ذاك الدخان .. ذاك الدخان لا يكترث بي – بالطبع - ولا يكترث أيضا بتلك العجوز التي تمر عبر الشارع كل يوم بظهرها المنحني وجلبابها الأسود ذي الغبرة.
***
لمرأة العجوز- تمارس سياسة النصب على جوعها - تربط على بطنها بقطعة من القماش المهتريء ، كل يوم تمر المرأة العجوز عبر نفس الشارع وعبر الشوارع الأخرى و المدن الأخرى لا تكترث بالعابرين .. والعابرون لا يحفلون بها بتاتا .. وأحيانا يجفل منها بعض العابرون .
***
موجات الراديو تحمل إليّ صوت ذاك المسئول يبرر – مثل كل المرات السابقة والمرات اللاحقة - موجة الغلاء بارتفاع الأسعار العالمية ، الرجل المسئول يزين رطنه بحديث عن معدلات نمو مرتفعة تارة .. ومعدلات تضخم منخفضة تارة أخرى ، أعود لغرفتي وأغلق الراديو فيقيني يحدثني – مقسما بالنشيد الوطني - أن الرجل المسئول لا يتقن من عمله سوى عقد رابطة عنقه ، وأن الرجل المسئول يتعاطى قبل كل تصريح حبتين من الفياجرا - على معدة ليست بخاوية - ليضاجع بنات أفكارنا جيدا ، أخرج للشرفة ثانية و أنفض أذني جيدا فيسقط كلام الرجل المسئول عبر الشارع .
***
عبر الشارع تسير المرأة العجوز تحمل في جنبها كيسا أسود ذي غبار تماما مثل أيامها ، العجوز في سيرها تقترب من كل كيس قمامة أسود تقبض عليه من مؤخرته وترفع يديها في الهواء فتندلق من الكيس القمامة ، تقلب المرأة العجوز بيديها القمامة حتى تعثر على كسرة خبز فتدسها في كيسها الأسود ذي الغبار غير مكترثة بالمارة ولا بالقمامة.

جُمل وحيد حامد فى الجماعة «توجع القلب»



بقلم
علا الشافعى

اللى عايش عيشتنا يا باشا لازم يبقى مع المعارضة حتى لو كانت معارضة كدابة أو فاسدة، إحنا يا باشا عايشين مع الإهمال والجشع والاحتكار والخوف، تعالى عندنا يا باشا فى الحتة وأنت تعرف ليه إحنا مع المعارضة «أنا ساكن فى حارة منتصر متفرع من حارة عبدالجليل متفرع من حارة مسعدة أم الخلاخيل من شارع عكاشة».هذا جزء من حوار دار بين الشاب حسين على هارون الذى جسد دوره محمد فراج ووكيل النيابة «حسن الرداد» فى مسلسل «الجماعة» بطولة إياد نصار، فأثناء قيام الرداد باستجواب حسين الذى شارك فى العرض العسكرى لطلبة الأزهر كان المشهد من أكثر المشاهد الموجعة والمؤثرة فى حلقات المسلسل التى عرضت حتى الآن وذلك لأن الكاتب وحيد حامد استطاع بمهارة وحرفية شديدة أن يصيغ جملا حوارية «توجع القلب» ويكشف حجم الفساد الذى وصل إليه المجتمع وتدنى أوضاع المعيشة للمواطنين وهو المشهد الذى مثله بحرفية عالية وموهبة محمد فراج، وأعتقد أن هذا المشهد يحمل مفتاحاً من أهم مفاتيح مشاهدة مسلسل «الجماعة» والذى يثير قدرا كبيرا من الجدل والنقاش لدرجة أن كاتبه وحيد حامد لم يسلم من حملات الإرهاب والتشويه، خصوصا أن المسلسل ليس مجرد سرد تاريخى لجماعة الإخوان المسلمين وحياة مؤسسها الإمام حسن البنا بل هو عمل يكشف المجتمع المصرى بكل تناقضاته وحسين على هارون شحاتة والذى أراه أحد أبطال العمل بهذا المشهد الطالب الجامعى والذى يبلغ من العمر 21 عاماً ويعيش فى العشوائيات لا يجد المياه ولا العيش ولا الحياة الكريمة ويضطر أن يصادق شباب المدينة الجامعية بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية فهو يبحث عن مياه ليستحم ومكان يأويه لو ساعات ليشعر بأنه بنى آدم وفى المقابل بات عنده استعداد لأن ينضم لأى معارضة لذا تطوع للمشاركة فى العرض لأنه أصبح يؤمن أن أى لمة ناس تقف ضد الحكومة سيكون معها بغض النظر عن كونهم إخوانا أو غير إخوان وهو نموذج لملايين الشباب المصرى المحبط والذى لا يجد متنفساً مما يجعله عرضة لأى عملية «غسيل مخ» وهذا التفسير يجب أن يكون ماثلا فى ذهن المشاهد وحتى جماعة الإخوان بعيدا عن نظرتهم القاصرة فالمسلسل يحمل الكثير من الجوانب المضيئة لصالحهم خصوصا أن شخصية حسن البنا التى يظهرها المسلسل تبدو منذ اللحظة الأولى شديدة الحرص على الإسلام وتفعل كل شئ من منطلق دينى متمثلا فى مشهد إياد نصار وهو يخطب فى الناس بأحد المقاهى وهمه الدائم الإسلام هى صورة تتماشى مع الحس الشعبى والمزاج العام للمصريين ولا أعرف لماذا لم ينظر أحد من الجماعة إلى هذا الجانب من المسلسل والذى بالتأكيد سيخدم أهداف الجماعة بدلا من التشكيك عمال على بطال فى نوايا صناع العمل مستشهدين بالصورة التى ظهر عليها ضباط مباحث أمن الدولة والذى صورهم المسلسل «كالحملان الوديعة» على حد تعبيرهم وإذا كان المسلسل يحمل تلك الصورة فأعضاء الجماعة أنفسهم يعترفون بأن نماذج الضابط والمحقق المستنير موجودة قد يكون المسلسل حمل بعض المبالغات ولكن هذا لا ينفى وجود هذه النموذج وأعتقد أن عزاء اللواء أحمد رأفت نائب رئيس جهاز مباحث أمن الدولة يعد خير دليل على وجود هذه النماذج.

Friday, October 1, 2010

يحدث في مصر الان

كان يوما حارا ومرهقا في صيف قائظ .. أجهدت فيه الشمس نفسها لذا رأت من الحكمة أن تلملم سياط أشعتها وتستجم بعيدا فيما وراء النيل.
***
تعليق
***
للشمس كل الحق أن تستجم فاليوم كان ملتهبا وطابور الخبز كان طووووووويلا ومعاركه كانت متنوعة بين مباراة في السباب وجذب من القميص فمن كان يظفر بعشرة من الأرغفة ولم يسقط سرواله بعد كان يخرج من الطابور منتصرا منتشيا بزهوة الفاتحين

Monday, February 9, 2009

رماد لا يحجب الرؤية

أحمل بين يدي زهورا بيضاء ..
بين طرقات قديمة لمقابر متهدمة كنت اسير قدماي تثيران الرماد وبين يدي زهور كنت أراها سبع زهورا بيضاء.

* * *
المارة لا يحملون زهورا بيضاء ومن بين أقدامهم يثير التراب ويعلو في الأفق يحجب عني الرؤية ولا يثير في نفسي الحنق فأنا أعلم طريقي جيدا تلك هي المقبرة وذلك هو شاهدها مكتوب عليه " آي يا أيها المثقفون كتب عليكم أن تلاحقوا وإلا فأنتم ملاحقون " هنا يرقد قبر الشاعر الكبير .... تركت زهوري السبعة ذات اللون الرمادي وإلتفت راحلا في سكون وصمت .

* * *
يقطع السكون والصمت رنين الساعة السابعة أمد يدي و أغلق المنبه و أتابع النوم .

ابراهيم النمر